الأخبار

جديد الموقع

(الإعجاب) سلسلة لهــــــــا

عرض المقال

(الإعجاب) سلسلة لهــــــــا
685 زائر
12/04/2007
غير معروف
الشيخ على ياسين
(الإعجاب)
أختاه تأملي معي هذه الرسالة( يا حبيبتي يا أحلى اسم نطقه لساني منذ ولادتي ، يا أجمل ما رأت عيناي منذ أن أبصرت النور ، ويا أحلى رمز كتبته مع رمز اسمي ، أقول لك ، إني أحبك حتى الموت ، فإذا كان لي قلب فنبضه هو أنت00) إلى آخر تلك الرسالة التي أحرجت كلماتها مشاعر المحبين ، و احتارت في عبارتها عقول العاشقين 0
أختاه إن هذه الرسالة التي تحكي الحب و الغرام ، والعشق والهيام ، ليست من رجل إلى زوجته0
إنها من فتاة إلى فتاة مثلها ، فتاة تملكها الإعجاب المفرط ، والحب المحرم والعشق الشاذ المنبوذ ، إنه انتكاس للفطر السوية ، و تصادم مع الشريعة الربانية0
البداية كانت إعجاب ، إعجاب بالشكل أو الهندام ، أو البسمة أو طريقة الكلام ، أو بالنظرات ، أو اللفتات ، ثم يتطور ذلك الإعجاب إلى الحب ، ثم التعلق الشديد ثم العشق القاتل ، وربما آخر المطاف الشذوذ والعياذ بالله0
تقول إحدى العاشقات ( أحبك لأنك تمتلكين جمالا رائعا في نظري ولا أخفيك احتفظ بخصلة من شعرك وقلم من أقلامك فأنت الجميلة الناعمة الطيبة المرحة فكثيرا ما أفكر فيك00) إلى آخر تلك الرسالة 0
أختاه أين الخوف من الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، أين مراقبة الإله الذي ينظر إليك وأنت تخطين ببنانك تلك الكلمات الفاتنة ، والعبارات الماجنة ، الله جل جلاله يعلم ما يدور في خواطرنا من خطرات شيطانية ، و وساوس إبليسية (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ألا تخشى تلك الفتاة من غضب الواحد القهار ، العظيم الجبار ، الذي يرى منها تلك الانتكاسات ، ومطلع على قبيح فعلها والمنكرات (( ألم يعلم بأن الله يرى )) ، مالنا جعلنا الله أهون الناظرين إلينا ، أفي شك نحن من قدرته علينا ، إن شككنا فقد كفرنا ، وإن أقررنا فما هذه أفعال المقرين بجبروته وقهره وعظمته0
أختاه إن هذه العشق المنبوذ ، والحب المرفوض ، مرض خطير ، وداء فتاك ، يفسد على الفتاة قلبها وبدنها ، ودنياها وآخرتها ، فكم من سائرة في تلك المسالك ، كانت خاتمتها في المتالف والمهالك 0
قال ابن القيم رحمه الله : إن الإفراط في المحبة بحيث يستولي على القلب من العشق حتى لا يخلو من تخيله وذكره والتفكير فيه بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يعجز البشر عن إصلاحه0
وقال أيضا رحمه الله عن العشق ( هذا داء أعي الأطباء داوؤه ، وعز عليهم شفاؤه ، وهو لعمر الله الداء العضال ، والسم القتال)0
أختاه من ( أحب شيئا غير الله عذب به) ، أختاه ألا نستحي من الله ، أن يكون في قلوبنا شيء أعظم منه ، وتعلق بغيره سبحانه ، وحب للمخلوق أشد من حبنا له (( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله )) أختاه والذين آمنوا أشد حبا لله ، وأنت مؤمنة ، فلا يكون في قلبك من هو أعظم قدرا وحبا و تعظيما منه جل وعلا0
وإن كان في النفس شيء من العواطف البشرية ، والشهوات الفطرية ، فلها مصارف شرعية ، شرعها الله جل جلاله لعباده ألا وهو الزواج ، الزواج بذلك الحبيب الذي والله إنك لتأجرين على حبك له ، وقربك إليه ، ودنوك منه ، بل إنه والله الأجر والثواب ، على قضاء الوطر مع الأزواج الأحباب0
فحافظي على قلبك ، وانتبهي لمشاعرك ، واحرصي على عواطفك حتى يأتي اليوم الذي تصرفينها في طاعة الله ، ولمن هو أهل لها0
فاستمسكي بعرى الإيمان و ارتفعي بالنفس عن حمأة الفجار واجتنبي
صوني حياءك صوني العرض لا تهن وصابري واصبري لله واحتسبي
   طباعة 
1 صوت

التعليقات : 2 تعليق

« إضافة تعليق »

18-03-2011 11:26

بشيه

جزاك الله خير يا شيخ علي على الموضوع الرائع وجعله الله في موازين حسناتك يارب وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
31-12-1969 06:00

مــشــعـل الـكــبــكــبــي

الحمدلله والصلاة والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :


بارك الله فيكم شيخنا الغالي ، أبدعتم وأفدتكم ، فكلماتكم دائما ً ذات أصداء 000 تشخص أصل الداء 000 وتصف أنجع الدواء 00 0

آه ثم آه ياشيخنا ، ماذا عسانا أن نقول جراء ً ما نسمع ونقرأ بل ونعايش من مشاكل الشباب والشابات هداهم الله ، فوالله لقد أنتكست الفـِطـَر بهذا العشق الذي نكد وأفسد على أبناء المسلمين حياتهم .. بل ويقول لي أحدهم بعد أن تنهد تنهيدة ً تكاد تقطع نياط قلبه .. يقول لي .. : والله إني لا أهنأ بطعام ولا بشراب ولا بنوم إلا برؤية معشوقي .. أو على الأقل مكالماته وأنا على فراشي لمدة تتجاوز الثلاث ساعات ! !! ، فياللعجب متى يدرك صلاة الفجر ؟ .. هذا وإن نام 00

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ وكتب الله أجركم وها أنا أتشرف بأن أكون أول معلق على مواضيع حضرتكم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


محبك / حفيد ابن مسعود
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود

روابط ذات صلة

روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية

جديد المقالات

جديد المقالات
نصرة الشيخ د. محمد العريفي - ركــــن الـمـقـالات
هل تستيقظ من السبات ؟؟ - ركــــن الـمـقـالات
إسقاط الرموز - ركــــن الـمـقـالات
أنا النذير العريان - ركــــن الـمـقـالات
( تحرر أم تحلل) - ركــــن الـمـقـالات

القائمة الرئيسية

جديد الخطب والدروس

تسجيل الدخول

اسم المستخدم
كـــلمــة الــمــرور
تذكرني
تسجيل
نسيت كلمة المرور ؟
احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 854
بالامس : 3333
لهذا الأسبوع : 6003
لهذا الشهر : 8757
لهذه السنة : 37225
منذ البدء : 345519
تاريخ بدء الإحصائيات: 15-12-2010 م
عدد الزوار

انت الزائر :236796
[يتصفح الموقع حالياً [ 30
الاعضاء :0 الزوار :30
تفاصيل المتواجدون

احصائيات الموقع

جميع المواد : 221
عدد التلاوات : 6
عدد المحاضرات : 42
عدد المقالات : 33
عدد الفلاشات : 0
عدد الكتب : 0
عدد التعليقات : 285
عدد المشاركات : 562
مختارات على الفيس

 
جميع الحقوق محفوظة لـ ولجميع المسلمين