Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

(نداء السعادة) سلسلة لهـــا

عرض المقال
(نداء السعادة) سلسلة لهـــا
1207 زائر
12/04/2007
غير معروف
الشيخ على ياسين
(نداء السعادة)
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، ولي الصالحين ، وخالق الخلق أجمعين ، وديان يوم الدين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وإماما للمتقين ، الهادي الأمين ، والبشير النذير ، والسراج المنير 0
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ،أما بعد:-
إليك أيتها الجوهرة المكنونة ، والدرة المصونة ، عبارات بعبرات سطرتها ، وكلمات بحبي وخوفي مزجتها ، إليك أيتها الغالية كتبتها 0
أماه يا درة تزايد في قلبي حبها ، أختاه يا جوهرة غمرتني بعطفها ، ابنتي يا لؤلؤة لفني برها وحنانها0
فتاة الإسلام يا من جمعني وإياك أخوة الدين ، وشرع الله المتين ، يا أيتها السحابة الهتون ، والأخت الحنون0
أختاه أنت الأمل حينما فقد الأمل ، أنت زهورا أينعت ترفض ألاعيب الهزل ، أنت العزيزة يا أمل ، في القلوب لك محل ، بحقك قرآنا نزل ، أنت العزيزة حينما العز اضمحل ، أنت الكريمة وبساحتك الكرم حصل ، أنت العفيفة وأخلاقك بالعفة تدل ، فيك الفضيلة أشرقت بنورها الباهي تطل0
أختاه يا مربية الأجيال ، يا صانعة الرجال ، يا أخت الأبطال ، إن ذكر المجد فأنت رأسه ، وإن تفاخروا بنجوم ليل فأنت قمره ، وللصحو شمسه 0
أختاه يجول سؤال بخاطري ، فاسمحي لي به وتفضلي :
هل تريدين السعادتين ، ألا تتمنين دخول الجنتين ، أظنك تتساءلين : سعادتان ، وجنتان ؟ ، فأقول نعم يا أختاه ، سعادتان وجنتان ، سعادة الدنيا وسعادة الآخرة ، وجنة الدنيا وجنة الآخرة ، قالها ابن تيمية رحمه الله ( في الدنيا جنة من لا يدخلها لا يدخل جنة الآخرة ) 0
أختاه إنه عقد لا ينفصل ، وارتباط لابد منه ، من أرادت سعادة الآخرة وجنة الآخرة لا بد أن تدخل جنة الدنيا ، ما أعجب حياة المؤمنة سعادة دائمة ونعيم مستمر ، وطمأنينة لا تنقطع ، ولذائذ تتابع ، فأول ما يبدأ نعيم الغالية هو في الدنيا عندما تدخل جنتها جنة الإيمان والعمل الصالح ، جنة الصلاة ، التي هي قرة عين المؤمنة ، جنة القرآن ، جنة الذكر ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ، جنة دخلها ابن تيمية فصرخ بلسان المبتهج ( ماذا يفعل أعدائي بي أنا جنتي وبستاني في صدري ) ويقول أحدهم والله إنا في نعيم لو يعلم به الملوك لجلدونا عليه بالسيوف ، ويترنم أحد السعداء : تمر بي ساعات يطير قلبي فرحا ، فأقول إن كان أهل الجنة فيما أنا فيه الآن إنهم لفي نعيم عظيم0
أختاه يا من تريد جنة الإله ، إنه نداء السعادة ، ودعاء النعيم ، وهتاف الطمأنينة ، من الله الغني عن العالمين ، يدعوك دعاء النجاح والفلاح ودعاء السعادة الأبدية ، واللذة السرمدية0
(( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )) ، يدعوك وأنت الأمة الخطاءة ، الأمة المذنبة ، من تلبست بالمعاصي والآثام ، وتاهت بها في دروب الغفلة الأقدام (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )) ، (( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى )) ، يدعوك إلى التوبة إلى الإنابة (( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا )) ، إنه الله أرحم الراحمين من وسعت رحمته كل شيء ،(( يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني ، غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا أبن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي )) فأين نفر عنه ، وكيف نبتعد عنه ، وفي قربه السعادة والاطمئنان ،والأمن والأمان ، وفي الإعراض عنه الشقاء والخسران (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا0000))0
أختاه إنني أدعوك ونفسي إلى وقفة تأمل واعتبار مع قصة هذه الفتاة :
التي تاهت في الطريق ، ومالت عن الدرب القويم ، عاشت حياة البؤس ، وتلطخت برجس المعاصي ، فأناخت مطايا العدو ببابها ، فما فارقتها ، فقاومت لكن السلاح كليل ، والقلب عليل ، والمرشد ضال ، فاستلم العدو الزمام ، فمرة بها في الخيال يطير ، وأخرى بها إلى مستنقعات الرذيلة يسبح ، فيا ترى أين مصعد السلامة منها ؟ إنه وربي لقريب، في خضم هذه الحياة عاشت حياة البؤس سنين طويلة ، ونامت في أحضان المذلة والهوان وديعة ، ترقب طلوع الفجر ، وبزوغ الشمس ، لتنشر ضياءها على الكون فيبدد تلك السحائب المظلمة ، وتلك القطع السوداء التي غطت عنها الضياء والبسمة ، نعم تاقت إلى منبع الخير وفيض الهدي المحمدي ، فلطالما ظمئت من هاجرة المسير ، مسير إلى الوحل والرذيلة ، فها هي تتشوق إلى خروج الدلاء لترتوي منه قطرات زلالية سلسبيلا ، فلا تظمأ بعدها ، فكانت فكرة فهاجسا ثم عزما وتصميما ، فقطعت موارد الهلاك ، وجذت جذور الهوى ، فلم تعد تقبل المشورة من خليل الشيطان ، ولا ترد وطيس المعاصي ، ولا عادت تطرب إلا لتحبير القرآن، بعد أن كانت سجينة لنغمات الشيطان ، بهذه الأعمال سمت نفسها إلى الذي هو أعلى ،ودامت على طاعة المولى بنفس مطمئنة ، وحاولت الإقلاع عن صغير الذنب وكبيره ، ودام ذلك أياما ليست قليلة ولكن كان النور يضيء الطريق ساعة ويختفي أخرى ، كانت كذلك حتى سطع البدر ، وأضاء دياجير الظلام ، وأشعل الفتيل فرأت بصيص النور ، ومشعل الهدى ، وريما تشعل نارك من سراج يكاد ينطفي ، فاستنار قلبها بعد الظلمة ، ولان بعد القسوة ، وخشع بعد التكبر ، فدمعت العين لرب العالمين خشية ورجاء ، فكان مصداقا لقلوه تعالى((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )) ، وقوله (( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله )) ، وقوله (( وإن منها لما يهبط من خشية الله)) ، حجارة تبكي من خشية ، فأين القلوب الحية ، وأين الضمائر الملتهبة ، إن سعادة المرء بإيمانه بالله ، وها هي تغدو وتروح في رياض الجنة مع زميلة تهديها شريطا يذكي عندها جذوة الإيمان ، وتقطف لها كلمة يانعة من أطيب الكلام 0
لنا جلساء ما نمل حديثهم ألباء مؤمنون غيبا ومشهدا
يفيدوننا من علمهم كل حكمة ولا تنقي منهم لسانا ولا يدا
فأصبحت شعلة ضياء ، بعد أن كانت حنظلا تؤذي الآكلين ، وأصبحت تسير على ضوء منهاج الكتاب والسنة ، بعد أن كانت تعيش في ظلمات اليأس والمعصية0
فهل لك أختاه أن تحذي حذوها ، وتسيرين على خطاها ، لتحيي الحياة السعيدة ، وتعيشين العيشة الحميدة ، والخاتمة جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، أسأل المولى أن يختم لك بالصالحات ، وأن يسكنك فسيح الجنات ، ويجعلك ممن يترفع في الدرجات ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين0
   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المقالات
جديد المقالات
هل تستيقظ من السبات ؟؟ - ركــــن الـمـقـالات
إسقاط الرموز - ركــــن الـمـقـالات
أنا النذير العريان - ركــــن الـمـقـالات
( تحرر أم تحلل) - ركــــن الـمـقـالات
القائمة الرئيسية
عدد الزوار
انت الزائر :647009
[يتصفح الموقع حالياً [ 7
الاعضاء :0 الزوار :7
تفاصيل المتواجدون
Powered by: MktbaGold 6.3
تصميم وتطوير : مجموعة الاحلام ديزاين