Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

( رؤية الله في الجنة) رسائل من القلب

عرض المقال
( رؤية الله في الجنة) رسائل من القلب
2839 زائر
12/04/2007
غير معروف
الشيخ على ياسين
( رؤية الله في الجنة)
الحمد لله الذي خلقنا ورزقنا وعافانا ، والصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم رسله وبعد :
الحديث أيها الأحبة عن أعظم نعيم لأهل الجنة ، ولذة تضمحل أمامها كل لذة ونعيم في الجنة ، إنها رؤية أهل الجنة للرب تبارك وتعالى ، وتجليه لهم ضاحكا إليهم جل علا ، (( وجوه يومئذ ناضرة ، إلى ربها ناظرة)) عن ابن عمر رضي الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام قال : ((وجوه يومئذ ناضرة )) قال من البهاء والحسن ، ((إلى ربها ناظرة))قال في وجه الله عز وجل 0 حادي الأرواح 373 ، وروى مسلم في صحيحه عنه عليه الصلاة والسلام قال (إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال الله عز وجل : تريدون ، شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ، ثم تلا هذه الآية (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)) مسلم181 قال ابن القيم في كتابه حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح في باب رؤية أهل الجنة لربهم قال رحمه الله : هذا الباب أشرف أبواب الكتاب ، وأجلها قدرا ، وأعلاها خطرا ، وأقرها لعيون أهل السنة والجماعة ، وأشدها على أهل البدعة والفرقة ، وهي الغاية التي شمر من إليها المشمرون ، وتنافس فيها المتنافسون ، وتسابق إليها المتسابقون ، ولمثلها فليعمل العاملون ، إذا ناله أهل الجنة نسوا ما هم فيه من النعيم ، وحرمانه والحجاب عنه لأهل الجحيم ، أشد عليهم من عذاب الجحيم ،اتفق عليها الأنبياء والمرسلون ، وجميع الصحابة والتابعون ، وأئمة الإسلام على تتابع القرون ، وأنكرها أهل البدع المارقون 0 حادي الأرواح361
وإن سألت عن يوم المزيد ، وزيارة العزيز الحميد ، ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه ، كما ترى الشمس في الظهيرة القمر ليلة البدر ، فاستمع يوم ينادي المنادي : يا أهل الجنة ، إن ربكم يستزيركم فحي على زيارته ، فيقولون ،سمعا وطاعة ،وينهضون إلى زيارته مبادرين ،فإذا بالنجائب قد أعدت لهم ، فيستوون على ظهورها مسرعين ، حتى إذا انتهوا إلى الوادي الأفيح الذي جعل لهم موعدا ، وجمعوا هنالك فلم يغادر الداعي منهم أحدا ، أمر الرب تبارك وتعالى بكرسيه فنصب هناك ، ثم نصب لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ، ومنابر من زبرجد ، ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ، وجلس أدناهم وحاشاهم من الدنيا أن يكون فيهم دنيء على كثبان المسك ، ما يرون أن أصحاب الكراسي فوقهم في العطايا ، حتى إذا استقرت بهم مجالسهم ، واطمأنت بهم أماكنهم ، نادى المنادي يا أهلا الجنة ، إن لكم عند ربكم موعدا يريد أن ينجزكموه ، فيقولون ما هو ، ألم يبيض وجوهنا ، ويثقل موازيننا ، ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار ، بينما هم كذلك إذ سطع لهم نور أشرقت له الجنة ، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الجبار جل جلاله ، وتقدست أسماؤه ،قد أشرف عليهم من فوقهم وقال : يا أهل الجنة ، سلام عليكم ، فلا ترد هذه التحية بأحسن من قولهم : اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ، فيتجلى لهم الرب تبارك وتعالى يضحك إليهم ،ويقول يا أهل الجنة، فيكون أول ما يسمعون منه تعالى : أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ، ولم يروني ،فهذا يوم المزيد ، فيجتمعون على كلمة واحدة أن قد رضينا ، فارض عنا ، فيقول يا أهل الجنة ، إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم جنتي ، هذا يوم المزيد ، فسلوني ،فيجتمعون على كلمة واحدة : أرنا وجهك ننظر إليه ، فيكشف الرب جل جلاله الحجب ، ويتجلى لهم ، فيغشيهم من نوره ما لولا أن الله سبحانه وتعالى قضى أن لا يحترقوا لاحترقوا ، وينسون كل نعيم في الجنة عند النظر إلى وجهه الكريم ، ولا يبقى في المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة ، حتى أنه ليقول : يا فلان أتذكر يوم فعلت كذا وكذا ، يذكره بعض غدراته في الدنيا ، فيقول : يا رب ألم تغفر لي ، فيقول بلى بمغفرتي بلغت منزلتك هذه0
فيا لذة الأسماع بتلك المحاضرة ، ويا قرة عيون الأبرار بالنظر إلى وجهه الكريم في الدار الآخرة ، ويا ذلة الراجعين بالصفقة الخاسرة ((وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ، ووجوه يومئذ باسرة ، تظن أن يفعل بها فاقرة ))
هذا وخاتمة النعيم خـــــلودهم أبدا بدار الأمن والرضوان
أو ما سمعت منادي الإيـــمان يخبر عن مناديهم بحسن بيان
لكم حياة مـــا بهـــــا مــــوت وعافية بلا سقم ولا أحزان
ولكــــم نعيم مــا بـــه بـــؤس وما لشبابكم هرم مدى الأزمان
كلا ولا نــوم هنالك يكون ذا نوم و موت بيننا أخوان
هذا علمناه اضـــــطرارا من كتب الله فافهم مقتضى القرآن
ياغافلا عما خلقـــت له انتبه جدّ الرحيل ولست باليقظان
سار الرفاق وخلفوك مع الأولى قنعوا بذا الحظ الخسيس الفان
ورأيت أكثر من ترى متخلفا فتبعتهم فرضيت بالحرمان
لكن أتيت بخطتي عجز وجهل بعد ذا وصحبت كل أمان
منتك نفسك باللحوق مع القعــــود عن المسير وراحة الأبـــدان
ولسوف تعلم حين ينكشف الغطا ماذا صنعت وكنت ذا إمكان
إخواني إننا بما سمعنا هذه الليلة لبعض نعيم الجنة لم نصل إلى تصور لما فيها ، لأنه مهما تصورنا وتوهمنا وتخيلنا فإن ما في الجنة أفضل وأجمل وأكمل ، ((تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ، فلا تعلم نفس ما أخفي له من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون )) السجدة16-17 ، في الصحيحين قال جل وعلا في الحديث القدسي (أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)
وروى أحمد عنه عليه الصلاة والسلام قال (لقيد سوط أحدكم في الجنة خير مما بين السماء والأرض ) المسند2-315،483 ، وعند البخاري (خير من الدنيا وما فيها ) البخاري3250
وقال عليه الصلاة والسلام ( لو أن ما أقل ظفر من الجنة برز للدنيا لتزخرف له ما بين السماء والأرض )حادي الأرواح355 ، فيا من يسمع كلامي ، ويبلغه ندائي ، أما هزك الاشتياق إلى بلاد الأشواق ، أما أحسست بالحنين إلى دار النعيم ، أما احترق قلبك شوقا لرؤية وجه العظيم الحليم ، لا إله إلا الله من قلوب على عليها الران ، وتقيدت بشرك الخسران ، واستعذبت طريق الخذلان ، لا إله إلا الله من عبد مقيم على الخطايا والعصيان ، تاركا لما أمر به الرحمن ، مطيع للهوى الفتان ، إلى متى أنت على جرمك مصرّ ، ومما يقربك من مولاك تفرّ ، تطلب من الدنيا ما لا تدركه ، وتتقي من الآخرة بما لا تملكه ، لا أنت بما قسم الله لك من الرزق واثق ، ولا أنت بما أمرك به لاحق ، يا أخي مالي أرى الموعظة لا تنفعك ، والحوادث لا تردعك ، ولا داعي الموت يسمعك ، كأنك يا مسكين لم تزل حيا موجودا ، وكأنك لا تعود نسيا مفقودا ، فاز والله المخفون من الأوزار ، وسلم المتقون من النار ، وأنت مقيم على كسب الجرائم والأوزار 0
يا من غدا في الغي والتيه وغره طول تماديه
أملى لك الله فبارزته ولم تخف غبّ معاصيه
وعظ أحدهم إخوانا له فقال لهم : يا أخوان الغفلة تيقظوا ، يا مقيمين على الذنوب انتهوا واتعظوا ، فبالله أخبروني : من أسوأ حالا ممن استعبد هواه ، أم من أخسر صفقة ممن باع آخرته بدنياه ، فما للغفلة قد شملت قلوبكم ، وما للجهالة قد سترت عنكم عيوبكم ، أما ترون صوارم الموت بينكم لامعة ، وقوارعه بينكم واقعة ، وطلائعه عليكم طالعة ، وفجائعه لعذركم قاطعة ، سهامه فيكم نافذة ، وأحكامه بنواصيكم آخذة ، فحتى متى ؟ وإلى متى التخلف والمقام ؟ أتطمعون في بقاء الأبد ؟ كلا والواحد الصمد ، إن الموت لبالرصد ، لا يبقي على والد ولا ولد ، فجدوا رحمكم الله في خدمة مولاكم ، وأقلعوا عن الذنوب فلعله يتولاكم 0
ألا قف ببابي عند قرع النوائب وثق بي تجدني خير خل وصاحب
ولا تلتفت غيري فتصبح نادما ومن يلتفت غيري يعش عيش خائب
إخواني قيدوا هذه النفوس بزمام ، وازجروها عن الآثام ، واقرؤوا صحف العبر بألسنة الأفهام ، يا من أجله خلفه وأمله قدام ، يا مقتحما على الجرائم أي اقتحام ، انتبهوا يا نوام ، كم ضيعتم من أعوام ، الدنيا كلها منام ، وأحلى ما فيها أضغاث أحلام ، و من قهر نفسه فيها هو الهمام ، فهذه الغفلة قد تناهت ، والمصائب قد تدانت ، فإنا لله وإنا إليه راجعون والسلام0
اللهم يا الله يا الله يا الله يا حي يا قيوم يا قيوم يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام يا رب العالمين ، اللهم افتح على قلوبنا ، واغفر ذنوبنا وثقل بالحسنات موازيننا ، اللهم إنا نسألك قلوبا سليمة ، وألسنة صادقة ، وأعمال متقبلة ، ونسألك بركة الحياة وخير الحياة ، ونعوذ بك من شر الحياة ، وشر الوفاة0
، اللهم إنا نسألك الجنة ، ونعوذ بك من النار ، اللهم تب على التائبين وأنزل هداية من عندك على المذنبين ، وفرج هم المهمومين ، وفك أسر المأسورين ، واقضي الدين عن المدينين ، وارحم موتانا وموتى المسلمين ، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد0
   طباعة 
0 صوت
التعليقات : 2 تعليق
« إضافة تعليق »
01-01-1970 06:00

امت الله

اللهوجمعنا م ارزقنا بالنظر الى وجهك الكريم واجمعنا مع سيدنا محمد فى الفردوس الاعلى امين يارب العالمين
01-01-1970 06:00

مبارك التميمي

شرفك الله بالنظر إليه وجميع
المسلمين
آمين
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
هل تستيقظ من السبات ؟؟ - ركــــن الـمـقـالات
إسقاط الرموز - ركــــن الـمـقـالات
أنا النذير العريان - ركــــن الـمـقـالات
( تحرر أم تحلل) - ركــــن الـمـقـالات
القائمة الرئيسية
عدد الزوار
انت الزائر :636556
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدون
Powered by: MktbaGold 6.3
تصميم وتطوير : مجموعة الاحلام ديزاين